مدخل
نبضٌ يستأذنُ
للرحيلِ بعيداً
حيثُ لاجُرح…لاحُزن..لا أَلم
أَحلامِي تنسكبُ في شريانِ الموتِ
أَبجدياتِي تترجمُ أَنفاسِي المحترقةَ
و دربي ضاعتْ فيهِ كلُّ ملامِحِي
لابدَ أَنْ أُكملَ فيهِ
المسيرَ حتى النهايةِ
ذاتَ يومٍ وعلى جسدِ أَوجاعِي
أَطفأَ سيجارتَهُ الأَخيرةَ
ليحلَ صَمْتٌ كَسكونِ الموتَى
ونفقدُ كلَّ الأَحلامِ عمْداً
وَضاعَ مني وجهُ الحُلُم البريء
وتاهتْ كلُّ خَطواتي
وَتَبَعثرَتْ كلُّ آمالِي
كدقيقٍ في يومِ ريحٍ عاتيةٍ نثرُوهُ
ولم أستطعْ لملمَةَ شتاتِي
سئمتُ إحتلالَك لكيانِي
وحرقَ كلِّ اخضِرارِ قلبِي
تحطَمَ التمثالُ والأُسطورةُ معاً
أحترقتْ كلُّ مشاعرٍ لكَ بروحِي
سقيتَني الحبَّ معزوفةً جميلةً
منَ الأماني والأحلامِ والقناعاتِ
مغلفةً بسراجِ الفضيلةِ الوهَّاجِ
لتسقطَ كلُّ الأقنعةِ
وأجدُها جميعاً مغموسةً
في نهرٍ منَ الرذيلَةِ
تشرَّبْتَهُ أنتَ حتى آخر قطرةٍ
لتصبحَ أنتَ والرذيلة سواء
ما أنتَ سوى كذبةٍ
مغلفةٍ بغلافٍ من الصدْقِ
المزيفِ مثل سَرَابِ الصحراءِ
المخادعِ للبصرِ عن بعد
آهٍـ يارجلَ الغيابِ الذي
طالما يُؤلمني به حدَّ الجنونِ
أتيتني من رحِمِ الغياب ِ
لتُشعلَ رمادَ الذكرى منْ جَديد
وتُعلنَ تَسيدَكَ وإحتلالَكَ لكيانِي
وأشعرُ أنَّ الصمتَ يسودُ الموقفَ
بكلِّ بساطةٍ يارجلَ الغيابِ
الصمتُ معكَ حالةٌ لغويةٌ خاصةٌ
وتنبؤٌ بإعصارٍ قادمٍ لامحالةَ
مغريةٌ هي اللحظاتُ التي تجمعُني بكَ
تقدمُ لي كلَّ أحلامي
على طبقٍ منَ إشتهاءٍ
وحنينٍ مغلَّفٍ بالجنونِ
بينَ نظرةٍ منكَ
وهمسةٍ منْ شفاهِك
ألُّفُ نفسي ألفَ شوقٍ حولَ عنقِك
فلم أعرفْ رجلاً يُربِكُني سواك
معكَ أَغرقُ في نهرٍمنَ البوحِ الضبابِي
فيُطالبُني كلُّ مافي السكونِ بِك
إلا أوجاعِي تُطالبُني بِالفرارِ بعيداًَ عَنك
فَأنزَوي بِأوجاعِي بعيداً حيثُ سكُوني
أظلُّ وحدي أُراجعُ كلَّ مامَضَى
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
أدب,
ثقافة,
خواطر,
شعر,
مذكرات,
نصوص,
يوميات |
السمات:
يوميات,
نصوص,
مذكرات,
أدب,
ثقافة,
خواطر,
شعر